الصفوي.. القصة المجهولة

الصفوي.. القصة المجهولة
مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 11:18 مساءً

مع ازدياد الخطر الإيراني في العالم السنّي بشكل عام، وفي المنطقة العربية على وجه الخصوص، ظهر إلى العلن مصطلح “الصفوية” وأصبح متداولاً بكثرة للتعبير عن مخاوف التغلغل الشيعي الطائفي في أوساط المجتمعات السنيّة، وما صاحب ذلك من عمليات إرهابية متفرقة نالت من استقرار بعض الدول العربية.

اشتُق مصطلح الصفوية من “الدولة الصفوية” في الفترة من 1501 إلى 1724 ميلادية، والتي أسسها الشاه إسماعيل الصفوي، وكانت سببًا في انعطافة تاريخية خطيرة في تاريخ إيران التي ظلت سنيّة منذ أن بدأت جهود فتحها عام 13 هجرية في أواخر عهد الخليفة عمر بن الخطاب، واستمرت جهود المسلمين في فتحها مرورًا بموقعة نهاوند عام 21 هجرية،  حتى دانت لهم بالكامل عام 31 حين طُويت صفحة الساسانيين وأصبحت إيران من ديار المسلمين.

وهكذا عاشت إيران في ظل الإسلام منذ ذلك التاريخ، وظلت سنيّة بالكامل طوال ما يقرب من تسعة قرون، في عهد الخلفاء الراشدين مرورًا بالدولة الأموية والعباسية، حتى أقام الصفويون دولتهم فيها وجرى تحويلها قسرًا للدين الشيعي.

لقب (الصفويون) ترجع نسبته إلى الشيخ صفي الدين الأردبيلي، الذي كان يتزعّم طريقة صوفية باطنية متطرفة، تتبنى الكثير من مبادئ التشيع الباطني المغالي.

وقد سعى أبناء الأردبيلي إلى نشر التشيع والتمكين له في مناطق مختلفة من إيران، واستغلوا أجواء التمزق التي عاشتها إيران في أواخر القرن التاسع الهجري وبدؤوا يتطلعون لقيام دولة شيعية لأول مرة في تاريخ الإسلام.

واستمر سعي الصفويون لإقامة دولتهم، حتى نجحوا في ذلك نسبيًا عام 906 هـ ، ثم أعلن الصفويين فى عام 957 هـ المذهب الشيعي الإمامي مذهبًا رسميًا لدولتهم، فأخذت إيران منذ ذالك التاريخ تصطبغ بـالصبغة الشيعية، ولا تزال الصبغة الشيعية غالبة عليها إلى يومنا هذا.

* * *shah-ismail

برز اسم الشاه إسماعيل الصفوي، كمؤسس للدولة الصفوية، حيث خاض المعارك مع أنصاره للسيطرة على بلاد فارس خاصة في المناطق التي لم يكن للدولة العثمانية وجود فيها، حتى تمكن عام 1502 ميلادية من دخول مدينة تبريز عاصمة الحكم آنذاك ليعلن انتصاره ويُتوج ملكًا على البلاد، ويعلن فرض الدين الشيعي مذهبًا رسميًا لدولته الجديدة.

استقبل الناس آنذاك القرار بعدم رضا، حيث كان ثلاث أرباع سكان تبريز من السنّة، وكان مناطق كثيرة في إيران لا تعرف شيئًا عن الدين الشيعي من الأصل.

لاحق إسماعيل الصفوي المعارضين لفرض الدين الشيعي بالسيف، وأجبر الناس على اعتناق التشيع، وسعى في الوقت نفسه لإنشاء العديد من المدارس لتدريس التشيع ونشره بين الناس.

سعى إسماعيل الصفوي لتوسيع نفوذه في كل بلاد فارس، واصطدم في طريقه بقبائل الأوزبك السنيّة في المناطق الشمالية الشرقية من فارس.

كانت قبائل الأوزبك السنيّة تحت زعامة محمد الشيباني الذي حاول التصدي لأطماع إسماعيل الصفوي، بل دعاه لترك التشيع والعودة لمذهب أهل السنّة والجماعة، فاندلعت الحرب بين الطرفين.

وباستخدام الخديعة والمكر تمكن إسماعيل الصفوي من إلحاق الهزيمة بقوات محمد الشيباني، ثم اتجه للقبائل السنيّة فأعمل فيهم القتل والتهجير لإجبارهم على اعتناق التشيع.

جرى إدخال التشيع لإيران بسيف القهر، وأُجبر الآلاف من السنّة على اعتناق التشيع عنوة، عبر أساليب تشبه إلى حد كبير محاكم التفتيش التي اتبعها قادة النصارى مع المسلمين في أوروبا طوال أكثر من سبع قرون وأجبروا خلالها آلاف الناس على الاختيار بين ترك دينهم بشكل قسري أو القتل.

* * *

c1650596-ded2-4bfc-9aa5-5c08974e42e0

حين أعلن إسماعيل شاه قيام دولته الصفوية لم يسعى للاصطدام مع دولة الخلافة العثمانية، فالعثمانيين السنّة كانوا في أوجّ قوتهم، حتى أن السلطان العثماني بايزيد الثاني حين سمع بجرائم إسماعيل الصفوي بحق أهل السنّة في بلاد فارس، كتب إليه أن يلتزم بالعقل والحكمة في معاملتهم.

لكن مع تولي السلطان سليم الأول مقاليد الخلافة العثمانية ارتاب في الصفويين وما يقومون به من تهديد للبلاد السنيّة، فعزم على مواجهتهم.

جمع السلطان سليم الأول رجال الدولة وشرح لهم خطورة ما يقوم به إسماعيل الصفوي وحكومته الشيعية، وأنه اعتدى أهل السنّة، وفصل بدولته الشيعية المسلمين في وسط آسيا والهند وأفغانستان عن إخوانهم في تركيا والعراق ومصر، وأن ما يقوم به الصفوي هو تهديد محدق بوحدة الأمة الإسلامية.

وبالفعل خرج السلطان العثماني بقواته لمحاربة الصفويين حتى التقى الفريقان في صحراء جالديران في شرق الأناضول في الرابع والعشرين من أغسطس عام 1514 ميلادية، وانتهت المعركة بهزيمة إسماعيل الصفوي هزيمة نكراء وفراره من أرض المعركة إلى أذربيجان.

سعى السلطان سليم الأول لتحرير بلاد فارس من قبضة الصفويين الشيعة ورفع الظلم عن السنّة في تلك البلاد، ونجح بعد أقل من أسبوعين على معركته مع إسماعيل الصفوي في دخول مدينة تبريز عاصمة الصفويين وتحرير أهلها، وأعلنت 25 مدينة من أنحاء بلاد فارس انضمامها للحكم العثماني.

* * *

حاول إسماعيل الصفوي استجماع قوته من جديد، ونظرًا لخسارته الفادحة في المعركة ضد الدولة العثمانية حاول عقد صلح مع السلطان سليم الأول لكن السلطان العثماني رفض، وبات مشروع إسماعيل الصفوي مهددًا بالفشل الذريع، فشعر باليأس واتجه للعزلة ومعاقرة الخمر، وكتب على أعلامه السوداء كلمة “القصاص” جريًا على عادة الشيعة في تحويل أي معركة لثأر تاريخي لا تنتهي ذكراه.

وفيما انشغل إسماعيل الصفوي في طريقة للانتقام من العثمانيين، توفيّ السلطان العثماني سليم الأول، فانتعشت آمال الصفوي في الانتقام من العثمانيين، غير أن الموت اغتال أمانيه، حيث مات متأثرًا بالسل في 31 مايو عام 1524 على مقربة من أذربيجان ودُفن في أربيل.

* * *

لكن القصة لم تنتهي بوفاة إسماعيل الصفوي، فالشيعة طالما عمدوا إلى تمجيد قاداتهم ونسج الأساطير والخرافات حول سيرهم.

ولم يقصر الشيعة في إسباغ كل صفات العظمة والتبجيل على إسماعيل الصفوي، فقلبوا حقائق التاريخ واخترعوا قصصًا لا تنتهي عن شجاعته وتقواه، على عكس الثابت تاريخيًا.

فالمعروف أن الشاه إسماعيل الصفوي كان معاقرًا للخمر وبلغ به الأمر درجة الإدمان، كما غلب عليه الفجور والإسراف في المحرمات، إضافة لدمويته في تعامله مع المخالفين، ويشهد على ذلك جرائم التنكيل الواسعة التي ارتكبها بحق السنّة في طريقه لإنشاء دولته، ولم يستثني المحارب أو المقعد بحسب ما يروي المؤرخين.

لقد صنع الطائفيون والشعوبيون الإيرانيون للشاه إسماعيل الصفوي هالة خيالية فاقت هالة الملك كورش الإخميني في التلمود اليهودي، حيث جعلوه بمنزلة نائب الإمام المعصوم والحاكم باسمه على الرغم من أنه لم يكن من الفقهاء وليس حتى من الحكام العدول.

وهذه المنزلة التي أُعطيت لإسماعيل الصفوي آنذاك هي ذات المنزلة التي تطورت فيما بعد الى نظرية “الولي الفقيه”، أي نائب الإمام المهدي الغائب، وهي نفسها النظرية المتعارف عليها اليوم في ايران والمسماة بولاية الفقيه، والتي أضاف لها الخميني وطورها لاستغلالها في صياغة شكل فريد من نوعه في الحكم، يقوم على ديكتاتورية الفرد المطلق الذي يملك كل الصلاحيات الدينية والسياسية ولا تجوز معارضته لأنه بمثابة ظل الله في الأرض حسب زعمهم.

وبدراسة تكوينه الفكري، يجد المؤرخون أن إسماعيل الصفوي قد عمد إلى المزج بين شطحات الصوفية وخرافات الشيعة، ورغم أنه ينحدر من عائلة صوفية، حيث ينتمي جده صفي الدين الأردبيلي إلى الطريقة البكتاشية الصوفية، إلا أنه تحول فجأة إلى شيعي، وصنع لنفسه نسبًا آخر يصله بالنبي محمد (صل الله عليه وسلم) وهو نسب “السيدية” بديلاً عن القزلباشية الذي كان يُعرف به.

وفي محاولة فهم هذا التغيير المفاجئ في النسب والمذهب لم يجد المؤرخون الإيرانيون والمستشرقون تفسيرًا لقرار الصفويين تغيير لقبهم من الشيخ إلى السيد واختيارهم التشيع الإثنى عشري دينًا لدولتهم رغم أنهم كانوا على الطريقة الصفوية.

ويذهب بعض الباحثين إلى أن تغير إسماعيل الصفوي المفاجئ والغير مبرر من التصوف إلى التشيع، ربما يرجع إلى عقيدة التقية التي يؤمن بها الشيعة، وأن الصفويين ربما استخدموا التقية كي يصلوا إلى مبتغاهم ليعلنوا بشكل صريح عن أنفسهم بعدما يتمكنوا من حشد الناس حولهم.

* * *

33vcfvb

أبرز ما يُروى عن إسماعيل الصفوي أيضًا، وحشيته في التعامل مع خصومه، حتى لو لم يكونوا محاربين، فقبل يوم من تتويجه في مدينة تبريز التي اتخذها عاصمة لدولته الناشئة، أبلغه أنصاره من أمراء القزلباش خشيتهم أن يرفض أهالي تبريز السنّة الانصياع لأوامره واتباع التشيع، فانتزع سيفه من غمده ورد عليهم قائلاً: “” إني لا أخشى أحدًا و إذا ما حدث واعترضت الرعية فإني سوف أجرِد سيفي من غمده ولن أدع أحدًا منهم حيًا”.

وبالفعل نفذ إسماعيل الصفوي تهديده، حين توجه صباح اليوم التالي إلى الجامع بصحبة جنوده وفرض أحد أتباعه وهو رجل الدين الشيعي “مولانا أحمد الأردبيلي” أن يخطب في الناس، فهم المصلين السنّة بالانصراف احتجاجًا، غير أن إسماعيل الصفوي أشار الى جنود القزلباش أن يطلبوا من المصلين العزل إعلان التبرؤ والمولاة، أي التبرؤ من الخلفاء الراشدين الثلاث وإعلان المولاة لعلي بن أبي طالب وفق المعتقد الشيعي، وأمر جنوده أن من فعل ذلك من المصلين نجى ومن امتنع فليضربوا رأسه بالسيف.

وعلى الرغم من أن كثير من أهالي تبريز لم يبدو مقاومة تذكر في مواجهة الجيش الصفوي إلا أن جنود القزلباش قاموا بمذبحة شنيعة في المدينة لم تسلم منها النساء والأطفال.

كما أنهم عمدوا الى نبش قبر السلطان يعقوب آق قویونلو التركماني وقبور سائر الأمراء في المدينة وحرقوا بقايا جثثهم.

وعلى هذه المنوال واصل إسماعيل الصفوي توسيع دائرة سلطانه ونشر مذهبه الجديد بين الأقاليم الإيرانية التي أخذت تتساقط الوحدة تلو الأخرى تحت شدة بطشه، قبل أن تصل مأساة أهل السنة والجماعة إلى السلطان العثماني فيقرر مواجهة الصفويين.

ويشير صاحب كتاب «أحسن التواريخ» الى مذابح السنة في مدينة «شکی» في غرب إيران ومذبحة الشيروانيين وإحراق جثت شيخهم، فرخ يسار، وبناء منارة من جماجم القتلى في المدينة.

ويذكر المؤرخون أيضًا هجوم القزلباش على قلعة باكو والقيام بمذبحة بشعة بين أهالي القلعة وإحراق جثث الموتى وإبادة ثمانية عشر ألفًا من جيش الأمير عثمان آق قويونلو بعد استسلامهم.

كما هاجم إسماعيل الصفوي بغداد عام 913هجرية وارتكاب أفظع المجازر ونبش قبر أحد أكبر أئمة أهل السنّة أبو حنيفة النعمان.

وفي عام 914هجرية، هاجم إسماعيل الصفوي بلاد الأحواز وأطاح بدولة المشعشعيين بعد مذبحة دامية لا تقل بشاعة عن مذابحه السابقة في تبريز وبغداد وغيرها.

ومن بين مذابح عام 915هجرية، يذكر المؤرخون مذبحة شيراز ومذبحة مازندران التي راح ضحيتها أكثر من عشرة آلاف، بالإضافة إلى قتل أكثر من سبعة آلاف من أهل السنة في مدينة يزد وسط إيران مرورًا بأعمال القتل والسلب والنهب التي شهدتها على يده مدينة أصفهان التي تحولت فيما بعد إلى عاصمة الصفويين.

وفي عام 916 هجرية ارتكب إسماعيل الصفوي مذبحة مرو التي قُتل فيها أكثر من احد عشر ألفًا بعد حربه مع “شيبک خان التركماني” الذي قام جنود القزلباش بتقطيعه وأكله أمام أهل المدينة.

وفي عام 917 هجرية قتل إسماعيل الصفوي خمسة عشر ألفًا من سكان قلعة القرشي، تلك المجزرة التي لم يسلم منها النساء والأطفال والكلاب والقطط.. وفي نفس العام هاجم هرات وقام بقتل زعمائها وفقهائها، كما هاجم بادغيس وقام بارتكاب مجزرة فظيعة فيها.

ويروي المؤرخون أن الشاه إسماعيل الصفوي لم يكن يتورع عن قتل العلماء والتنكيل بهم، وكان من سيرته أنه كان يطلب منهم القول “بأشهد أن عليًا ولي الله”، فمن يلفظها يُطلق سراحه ومن يرفض تقطع رأسه أو يُلقى به في النار.

ويضرب المؤرخون مثالاً على ذلك بقصة اثنين من أهل العلم والفضيلة من علماء السنة في شيراز وأصفهان وهما العلامة القاضي مير حسين مبيدي والعلامة الأمير غياث الدين محمد الأصفهاني، واللذين قتلا شر قتلة نتيجة رفضهم سب الخلفاء الثلاثة.

وكانت هذه المجازر وغيرها من الجرائم وراء تحرك الدولة العثمانية بقيادة السلطان سليم الأول لمهاجمة الدولة الصفوية وإنقاذ أهل السنة من الإبادة الكاملة.

* * *

ورغم كل تلك الجرائم، لم يتردد الإيرانيون، وارثي دولة الصفويين الشيعة، في إسباغ كل هالات التقديس على إسماعيل الصفوي، رغم أن ابنه طهماسب يصفه بأنه كان جزار وشارب خمر وزير نساء.

جاء ذلك في رسالة بعث بها الشاه طهماسب الأول ابن إسماعيل الصفوي إلى السلطان سليمان القانوني بن سليم الأول يقول له فيها، إن أبي حين دخل مع أبوك الحرب في معركة جالديران كان سكرانًا في ذلك اليوم، ولم يكن لوحده في حالة سكر بل إن قائده “دورميش خان” وسائر أمراء الجيش وأغلب الجنود كانوا في حالة سكر.

وقد تحدثت الكثير من المصادر التاريخية التي اختصت بدراسة أحوال ملوك الصفوية أن الشاه إسماعيل كان شارب للخمر وكان حليق اللحية وكان يحب مجالس اللهو والرقص وأنه بعد أن فتح هرات طلب أن تلبس نسوتها الزينة وتخرج راقصة لاستقباله.

لكن على الرغم من كل هذه الرذائل، الطائفيون والشعوبيون يمجدون إسماعيل الصفوي، وبقي في أعينهم الحاكم المعصوم النائب عن الإمام الغائب.

* * *

لكن أبرز ما ارتكبه الشاه إسماعيل الصفوي ومن جاء بعده من جرائم، هو تقسيم الأمة، وقطع الأواصر بين بلاد الخلافة الإسلامية السنيّة، وإنهاك العثمانيين في معارك جانبية شغلتهم عن نشر الدين في أرجاء العالم، لدرجة أن أحد المستشرقين قال: “لولا الصفويون في إيران لكنّا اليوم في بلجيكا وفرنسا نقرأ القرآن كالجزائريين”، في إشارة إلى أن الصفويين الشيعة كانوا سببًا في عرقلة تقدم الإسلام إلى كثير من بلاد الغرب.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مركز الأئمة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.