دورية شيعية في قلب القاهرة

الاجتهاد والتجديد في عددها الجديد اصول الفقه من منظور شيعي

دورية شيعية في قلب القاهرة
مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 - 9:22 مساءً

الاجتهاد والتجديد في عددها الجديد اصول الفقه من منظور شيعي

عدد الثلاثون والواحد والثلاثون : منارات إحسائية وحوزات علمية لنشر التشيع

الدورية تطالب الإعلام بالتعرف علي دين الشيعة وتقارنه بالمذاهب الإسلامية الأخرى المعتبرة عند أهل السنة

أصدر مركز البحوث المعاصرة في بيروت عدد جديد من دورية ( الاجتهاد و التجديد ) وهي فصيلة مختصة بقضايا الإجتهاد و الفقه الإسلامي الشيعي ، رئيس تحرير المجلة حيدر حب الله ومن الهيئة الإستشارية للمجلة من مصر الدكتور محمد سليم العوا .
ولا يخفي عل الناظر في الدورية مدي تبني المركز للأفكار الشيعية وتحيزه وإخفاء مصادر معرفيه وفقهية كبيرة من المدارس المعتبرة في الفقه والسنة ، كما ان هناك تحيزات واضحة خاصة بالتشيع في العالم العربي .
وقد شمل العددان الثلاثون و الواحد والثلاثون ربيع و صيف 2014م – 1435 هجرية ، بجانب كلمة التحرير عدة دراسات وقراءات كثيرة .
الإعلام الشيعي يهدف إلي التقريب بين المذاهب  ففي كلمة التحرير ناقش حيدر حب الله تحت عنوان “دور الإعلام في العلاقات بين المذاهب الإسلامية ” وكيفية التقريب بين المذاهب من خلال الإعلام وطرح الدين الشيعي علي انه مذهب يجب التقريب بينه وبين السنة ، كما أشار إلي أن سد باب الإجتهاد في التاريخ أشبه بسد باب الإجتهاد في العلوم الإسلامية في إشارة إلي اهل السنة وبعض المحطات التاريخية المنغلقة ، و ان من حق كل واحد ان يختلف مع الآخر في رؤيته لهذا التاريخ .
وتحت عنوان ” مناهج الاجتهاد و طرائق المحدثين .. أفكار و مقترحات ” تبني السيد أحمد المددي في دراسته فكرة التعبد ، الذي يأخذ الأمر علي علاته و علي سبيل المثال : عندما كان يجري في العالم الإسلامي في ذلك الوقت بحث حول المعتزلة و الأشاعرة ، و المذهب العقلي ، و كان الشيعة بطبيعة الحال يميلون إلي المذهب العقلي ، وهذا هو الصحيح – علي حد تعبيره – كما تناول في مناقشة قصة زواج رسول الله من السيدة عائشة ، كما أضاف أن الفقه الشيعي واجه بعض المشاكل و أرجع ذلك إلي وجود التقية التي كانت متبعة في ذلك الوقت .
وأوضح ان الشيعة قد اجهدوا أنفسهم في العمل علي المخطوطة التي أسماها عمل الفهرسة و ذكر أن السنة لا يحتاجون إلي الفهرسة فهم لديهم فهرسة ولا يحتاجونها مستقبلا وأن ارضيتهم التي يستندون عليها غير موجودة حيث أنه لا يوجد لديهم كتابات من الصحابة إلا قليل جدا معلقا انه يري السنة مجبرين أن يبحثوا في علم الرجال وأنهم ملؤوا هذا الفراغ التاريخي بالرجال و بحرية خبر الثقة بينما يري أن الشيعة ملاوا هذا الفراغ بالعاصمة و الكلام .
كما أضاف أنهم من الإمتيازات الدينية للشيعة في مقابل الزردشتيين و اليهودية المسيحيين و السنة هي أنهم يفتقدون إلي الإسناد في طعن واضح للعلوم الرجال عند السنة ، بينما هناك عمل كبير تم القيام به في العالم الإسلامي و أهل البيت أكدوا عليه وهو البحث الاسنادي و الذي تميز فيه الشيعة علي حد قوله .
علم أصول الفقة من منظور شيعي
ومن جهته تناول الشيخ ضياء الدين المحمودي تحت عنوان ” علم أصول الفقه …. المباحث الجديدة والمتابعات الحديثة ” مبحث البراءة و الاحتياط و الشبهات لتحليل صعاب أبحاثهمفي مفهوم غريب لفقه المصطلحات عند السنة .
وفي دراسته ” القرآن المصدر المعرفي الديني الوحيد …نحو تأسيس فقه قرآني “قدم الشيخ أمين إيماني قراءة فينومينولوجية للآية 27 من سورة الكهف ، ليثبت من خلال ذلك كون القرآن مصدرا معرفيا دينيا وحيدا ، وانتهت نتيجة دراسته إلي ان القرآن يعتبر مصدرا دينيا وحيدا وأن السنة إنما هي قراءة الرمزيات الخفية للقرآن من قبل الرسول .
” الهرمنوطيقيا وتغير الحكم الشرعي بتغير الزمان والمكان ” دراسة قام بها كلا من الدكتور السيد يوسف العلوي و الاستاذ حسين اليوسف ، و فيها أشار الكاتبين إلي أن نظرية تأثر الحكم الشرعي بالزمان و المكان أقرب ماتكون إلي الهرمنوطيقا الكلاسيكية ؛ وذلك لأن الكلاسيكية تحافظ علي نص وفهم ثابت , وتدعي إمكانية فهم وتفسير مراد المؤلف والمتكلم لكن مع فارق , وهو أن الحكم الشرعي الناتج من الإستنباط المتأثر بالزمان و المكان لا ينتجه إلا ذوو الخبرة و الاختصاص من العلماء .
وهي أبعد ماتكون عن الهرمنوطيقا الفلسفية ؛ وذلك لأن الفلسفية لا تبقي علي معني للنص الديني , ولا تذر ولاتبقي للدين قائمة . وفي نظرنا أن هذه النظرية الفقهية هي نوع من الهرمنوطيقا , بل إن مطلق الاجتهاد نوع من الهرمنوطيقا ؛ لأن الاجتهاد هو فن قراءة وتفسير النص الديني , وفهم مراد الشارع ؛ إذ ينطبق عليه تعريف الهرمنوطيقا اللغوي , وبالتالي يمكن أن نعتبره نوعا ثالثا من فن قراءة النص المعتمد علي قواعد و ضوابط ثابتة لاتتغير , مع مراعاة الأحوال و الظروف المحيطة بزمن المجتهد .

وتستمر الدورية في طرح كل ما هو مخالف للأصول المرعية عند اهل السنة ففي دراسة بعنوان ” من نوادر فقه الخوارج والمعتزلة ” ناقش الأستاذ السيد حسين مدرسي الطبطبائي لأهم الأفكار و الآراء الفقهية الخاصة بالخارج والمعتزلة وفي نقاشه لم يخرج عن إطار منظور أهل السنة فيهم .
وفي دراسة أخري بعنوان ” معالجة منهجية لحديث لا نورث ” عرض الدكتور الشيخ خالد الغفوري كل الدباجات المنقولة للحديث و تعرض لكل نقل بالتحليل ليقف علي أكثر نص عليه إجماع و متحقق منه وفي إطار تناوله للنصوص عرض لكل النصوص المتواردة عن الحديث ولم يخرج في تفسيره عن تفسير أهل السنة .
وقد اشتركت الدراسات التالية في منظورها للموضوع محل البحث مع منظور وقراءات أهل السنة والجماعة والأحكام التي تبنتها في هذه المباحث و هي : ” بحث اجتهاده جديد في الطهارة و النجاسة ” ص.ن / “إفطار قضاء شهر رمضان و كفارته ” للشيخ أحمد عابديني / ” الغناء في الإسلام ، إختلاف الحكم باختلاف الموضوع ” للشيخ كاظم قاضي زاده / ” أحكام الذبائح في الفقه الإسلامي ، نقد اشتراط التذكية بالحديد ” للسيد علوي البلادي البحراني ، بقلم السيد ماجد البوري / ” الربا وآثاره الاقتصادية ” للدكتور الشيخ حسن اقا نظري ، والسيد باقر المبرقع / ” المصافحة بين الرجل والمرأة ، دراسة فقهية ” للشيخ أحمد طاهري نيا / كما اشترك الشيخ حسين الخشن في تناوله لدراسته ” ذرية الرسول ، الخيط الرفيع بين المحبة والطبقية ” مع تناول علماء السنة لهذا المبحث في إشارة بأنهم لا خلاف بينهم وبين السنة في الفروع والاصول وهو علي غير الحقيقة .
وبخصوص قضايا الإلحاد ناقشت الدورية موضوع ” هل يؤسس الإلحاد مذهبا إنسانيا في الحب ؟ نقاشات تنموية في فضاءات إريك فروم ” كان هذا العنوان الذي اختاره الأستاذ علي المدن لدراسته الذي تناول فيها آراء عالم النفس و الفيلسوف إريك فروم في إطار حديثه عن الإلحاد وإمكانية تكوينه لارضية يمكن من خلالها تأسيس مذهبا إنسانيا في الحب متناول اهم آراء إريك فروم فيما يخص هذا المبحث.

الإحسائيات الشيعية وقانون البقاء
وفي دراسة قام بها الأستاذ نبيل علي صالح بعنوان ” العرب امام ثقافة القانون و المؤسسات ” تناول من خلالها إشكاليات الثقافة العربية و الإسلامية فيما يخص وعي العرب و تطبيق هم للقانون و لسياسة المؤسسات و مدي الامتثال لهذا القانون .

” الشيخ الفضلي منارة احسائية عالمية ثالثة في مجال الكتب و المؤلفين / القسم الأول ” مؤلف للدكتور محمد بن جواد الخرس تطرق فيه إلي التعريف بثلاثة من أعلام الاحساء وهم : الشيخ محمد أبي جمهور الاحساىي والشيخ احمد بن زين الدين الاحساءي والشيخ عبدالهادي الفضلي ، من ثم تناول مبحث اهتمام الشيخ الفضلي بالتأليف و المؤلفين ثم عرض مدي إمكانية استنساخ تجربة الفضلي في البحث والتأليف لينتهي بعرض القواسم المشتركة التي جمعت ابن أبي جمهور وأبن زين الدين و الفضلي .
إن ظهورمثل هذه الدوريات في قلب القاهرة وسط دوريات أخري رزينة لينذر بالخطر علي الفكر والثقافة في مصر والعالم العربي .

رابط مختصر