رسالة دكتوراة تناقش اصل طائفة البوهرة الشيعية في مصر

رسالة دكتوراة تناقش اصل طائفة البوهرة الشيعية في مصر
مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 10 سبتمبر 2015 - 5:57 مساءً

حصل الباحث حسن أحمد حافظ عيل درجة الماجستير مؤخرا في رسالته المعنونه ( الدعوة الإسماعيلية منذ بدايتها حتى سقوط الخلافة الفاطمية ) وناقش خلالها العلاقة الجدلية بين الدولة الفاطمية والدعوة الإسماعيلية بما تحمله الدولة الفاطمية من مفهوم مركب يرتبط أساسا بإدارة الحياة علي أرض مصر , هادفا بيان حقيقة الدعوة الإسماعيلية وخطرها والدور الذي لعبته في تحقيق أهدافها منذ بدايتها في منتصف القرن الثاني الهجري ؛ بالإضافة إلي الأدوار التي اضطلعت بها لتثبيت نفوذ الدولة الفاطمية داخل حدود الدولة وخارجها وكيف نجحت في تربية الدعاة لنشر الإسماعيلية في أصقاع و أقاليم معادية للشيعة عموما .

وجاء ذلك من خلال تقسيمه لرسالته إلي عشرة فصول تناول فيها تباعا : جذور الحركة الإسماعيلية وتاريخها والفترة المبكرة التي غلب عليها الغموض بسبب إصرار الأئمة الإسماعيلين علي التحرك في الخفاء هربا من الرقابة العباسية , ونشاط الدعاة المكثف في أجزاء مختلفة من العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري وعرض أكبر الأزمات التي واجهت الدعوة والمتمثلة في ( حركة القرامطة) .

كما عرض تنظيم الدعوة الداخلي ومراتب الدعاة وصولا إلي داعي الدعاة والشروط التي يلزم أن تتوافر لمن يتصدي لمهمة الدعوة , وقد تعرض أيضا إلي مؤسسات الدعوة التي ظهرت خلال العصر الفاطمي وهي مؤسسات شهدت انعقاد مجالس تعليمية عرفت بأسم (مجالس الحكمة ) فقد ركز علي داعي الدعاة باعتباره من مفردات الدولة الفاطمية ومهمته المتمثلة في الإشراف علي جهاز الدعوة .
وقد أفرد في رسالته فصول لتاريخ الدعوة بعد قيام الدولة الفاطمية فتناول نجاحات الدعوة في عصر المعز المتمثلة في فتح مصر وضمان انتشار واسع للإسماعيلية وبالتالي للدولة الفاطمية في معظم أنحاء العالم الإسلامي ,من ثم أزمة الدعوة في عصر الحاكم بأمر الله بعد ظهور دعاة تأليه الخليفة الفاطمي مما أدي إلي اضطراب الدعوة و انخراط الدعاة في محاولات لمكافحة دعوة تأليه الحاكم .

وتناول أيضا انتصارات الدعوة وانكساراتها في عهد الإمام – الخليفة المستنصر بالله , وكيف أدت الأزمات الاقتصادية و السياسية إلي إضعاف الدعوة الإسماعيلية في القاهرة مما دفع الدعاة إلي نقل التراث الإسماعيلي إلي بلاد اليمن في ظل الفوضى التي ضربت القاهرة منتصف القرن الخامس الهجري , وهي الفوضى التي أدت إلي زيادة نفوذ الوزراء أمراء الجيوش علي حساب تراجع نفوذ الأئمة – الخلفاء ، الأمر الذي آل إلي اضمحلال الدعوة وسقوطها في مصر , خاصة بعد تعرضها لانقسامات حادة في وقت تزايدت عمليات الإحياء السني في مصر ما مهد الطريق أمام صلاح الدين الأيوبي لإسقاط الدولة الفاطمية وإنهاء الدعوة الإسماعيلية في مصر .

وقد توجه الأئمة بسؤال لباحث الباحث حسن حافظ عما إذا كان هناك خطورة لوجود البهرة في مصر سواء كان خطرا تبشيريا أو اقتصاديا ؟
أجاب بأن نشاط البهرة في مصر ثقافي وفكري وليس دعوي تبشيري فهم يعتبرون القاهرة العاصمة الدينية الخاصة بهم باعتبارها كانت مقصد الخلفاء الفاطميين.
و منذ الثمانينيات القرن الماضي اتفقوا مع الحكومة المصرية بأنهم سيتولون ترميم الآثار الفاطمية بما فيها مسجد الحاكم بأمر الله و مسجد الأقمر…. مقابل سماح الحكومة المصرية لهم بالتعبد في مسجد الحاكم بأمر الله , خصوصا في أيام رمضان بعد صلاة العشاء يغلق الباب عليهم ليتعبدوا ويبيتون في بيت لهم فوق المسجد بالإضافة إلي أيام الخميس من كل أسبوع بعد صلاة المغرب .

11986346_854551601265761_3943485900784015043_n

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مركز الأئمة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.