هل ندم الإيرانيون على ثورتهم ضد الشاه لصالح الملالي؟

هل ندم الإيرانيون على ثورتهم ضد الشاه لصالح الملالي؟
مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 22 ديسمبر 2017 - 1:19 مساءً

“نحن من قام بالثورة وهذا كان خطأنا”. هذا هو الشعار الجديد الذي يتردد هذه الأيام على لسان جموع كبيرة من كبار السن والجيل الذي قام بالثورة الإيرانية في 1979 وأطاح بحكم الشاه البهلوي فمهد الطريق لاستلام الحكم بواسطة الملالي.

يتردد هذا الشعار في المظاهرات الواسعة التي تجتاح إيران في الآونة الأخيرة يوماً بعد يوم وتتوسع دائرتها والأهم من ذلك أن هذه المظاهرات المناهضة للفقر والحرمان والبطالة بدأت تجتاح مدناً اشتهرت بأنها تحظى بنسبة عالية من الرفاهية، ما يدل على تدهور الأوضاع المعيشية في كافة إيران، ويجعل القائمين على الثورة يندمون على إسقاطهم للنظام السابق.

وانتشرت مؤخراً فيديوهات لمظاهرات في مختلف المدن الإيرانية ومنها فيديو لاحتجاجات المتقاعدين من عمال شركات الفولاذ والحديد في مدينة أصفهان، حاملين لافتات احتجاجية وهم يطلقون هتافات مناهضة للنظام الإيراني وأهم هذه الشعارات كان “نحن من قام بالثورة وهذا كان خطأنا”.

وحسب وكالة إيلنا اجتمع عدد من المتقاعدين الذين كانوا يعملون في شركات “فولاذ مباركة” و”ذوب آهن” أصفهان أمام مقر الإذاعة والتلفزيون للاحتجاج على ظروف معيشتهم حيث بعض هؤلاء لم يستلم مستحقاته منذ ست سنوات.

بالإضافة إلى شعارات تؤكد ندم هؤلاء على المساهمة في ثورة 1979 فإنهم أطلقوا شعارات أخرى موجهة بشكل مباشر للحكومة والبرلمان والجهاز القضائي الإيراني ومن هذه الشعارات “الحكومة ولاريجاني عار على الشعب”، في إشارة إلى أسرة لاريجاني حيث يترأس علي لاريجاني البرلمان وشقيقه صادق السلطة القضائية.

في نفس السياق قال عبدالستار دوشوكي، مدير مركز دراسات بلوشستان في لندن لـ”العربية.نت” إن الشعارات التي تدل على ندم الشعب من المشاركة في الثورة تظهر وجه جديد للاحتجاجات في إيران وهذا الوجه الجديد يدل على أن مستوى مطالبات الشعبية تجاوزت حدود الانتقاد لهذا المسؤول أو ذاك وأن الاحتجاجات لا تختزل على هذه المشكلة أو تلك، بل باتت تستهدف الثورة نفسها وهذا يدل على أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي مبنية على الخطاب الثوري فقدت شرعيتها عند شعبها وخاصة لدى الجيل الذي قام بالثورة.

ولم تقتصر الاحتجاجات في إيران على مدينة أصفهان وحسب بل شهدت مدن أخرى وأهمها طهران العاصمة أيضاً احتجاجات واسعة ومنها مظاهرات لمواطنين اختُلست أموالهم من قبل مؤسسات مالية تابعة للحكومة أو #الحرس_الثوري، وهم يهتفون ضد الرئيس الإيراني بشعار “الموت لروحاني”، محملين إياه مسؤولية عدم محاسبة المؤسسات التي قامت بنهب أموالهم.

وفي نوفمبر الماضي، تداول ناشطون عبر مواقع التواصل مقطعاً لمحتجين إيرانيين اختُلست أموالهم من قبل مؤسسات مالية، وهم يهتفون “اخجل يا سيد علي.. واترك الحكم”، في إشارة إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وحملوه مسؤولية انتشار الفساد والاختلاسات المالية والفقر في البلاد.

وحسب مركز البيانات والإحصاءات التابع لوزارة العمل والرفاه الإيرانية وصل معدل بطالة خريجي الجامعات وذوي الدراسات العليا في إيران إلى 20 بالمئة في العام الماضي. وصلت هذه النسبة مستويات أعلى بكثير في المناطق غير الفارسية ففي كرمانشاه الذي يسكنها الأكراد وصلت نسبة بطالة ذوي الدراسات العليا 34.9 بالمئة.

وأظهرت بيانات سوق العمل في إيران في الربيع المنصرم أن نسبة البطالة بين الجيل الشاب من 15 إلى 29 سنة تتراوح بين 26 بالمئة و28 بالمئة.

وفي تصريح لعضو مجلس تشخيص مصلحة #النظام_الإيراني، محمد رضا باهنر في أغسطس الماضي أكد أن عدد المواطنين الذين يعيشون تحت خط #الفقر في بلاده، وصل إلى 18 مليون شخص من أصل 80 مليون نسمة، أي ما يقارب ربع السكان وتؤكد بعض المصادر الأخرى بأن 25 مليون نسمة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر.

وقارن المسؤول الإيراني مستويات التضخم بين النظامين الملكي (نظام الشاه قبل عام 1979) والثورة الإسلامية في بلاده، موضحاً أن التضخم في نظام الشاه لم يتجاوز الأعداد الفردية بينما بعد الثورة كان التضخم دائما يتجاوز رقم عشرة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مركز الأئمة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.